السيد محمد صادق الروحاني
312
زبدة الأصول ( ط الثانية )
الإطلاق عدم دخل قيد ما في الحكم ، وبديهي ان تأخر حكم عما له دخل في فعليته لا يستلزم تأخره عما ليس له دخل فيها ، وكون الإطلاق والتقييد في مرتبة واحدة لا يوجب تقدمه على ما يكون القيد مقدما عليه لان التقدم والتأخر لا بد وان يكون بملاك يقتضيهما ، ولذلك قالوا إن وجود العلة متقدم على وجود المعلول ولكن عدم العلة مع كونه في مرتبة وجود العلة لا موجب لتقدمه على وجود المعلول . وقياس المساواة انما يتم في الزمان دون الرتبة . 4 - لا دخل لهذه المقدمة في اثبات الترتب بل قوامه انما هو بما رتبه عليها وهو ان خطاب الأهم من جهة اقتضائه لرفع موضوع المهم ، وهو العصيان وهدمه إلى آخر ما افاده . فالمتحصل ان المقدمات الأربع « 1 » غير دخيلة في اثبات الترتب . بيان ما هو الحق في المقام وتمام الدخل انما هو للمقدمة الخامسة ومحصلها بعد الغاء ما لا ربط له باثبات الترتب وتبديل بعض الخصوصيات ، ان القول بالترتب لا يترتب عليه طلب الجمع بين الضدين ، وانه انما يترتب على اطلاق الخطابين ، لان الشرط الذي يترتب عليه الخطاب ، تارة يكون غير
--> ( 1 ) إضافة إلى المقدمة الأولى من فوائد الأصول وسيأتي الحديث عن المقدمة الخامسة من أجود التقريرات عند بيان الحق في المقام .